العلامة المجلسي

64

بحار الأنوار

الأموال من الحرام أو للحرام وغير ذلك مما يستحق به العقاب . ومنها ما هو مكروه كارتكاب الافعال والأعمال والمكاسب المكروهة وكتحصيل الزوائد من الأموال والمساكن والمراكب وغيرها مما لم يكن وسيلة لتحصيل الآخرة ، وتمنع من تحصيل السعادات الأخروية . ومنها ما هو مباح كارتكاب الأعمال التي لم يأمر الشارع بها ، ولم ينه عنها إذا لم تصر مانعة عن تحصيل الآخرة ، وإن كانت نادرة ، ويمكن إيقاع كثير من المباحات على وجه تصير عبادة كالأكل والنوم للقوة على العبادة ، وأمثال ذلك وربما كان ترك المباحات بظن أنها عبادة بدعة موجبة لدخول النار ، كما يصنعه كثير من أرباب البدع . 31 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم عن أبي أيوب الخزاز ، عن أبي عبيدة الحذاء قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : حدثني بما انتفع به ، فقال : يا أبا عبيدة أكثر ذكر الموت ، فإنه لم يكثر إنسان ذكر الموت إلا زهد في الدنيا ( 1 ) . بيان : كأن المراد بذكر الموت تذكر ما بعده من الأهوال والشدائد والحسرات أيضا ، ولن كان تذكر الموت وفناء الدنيا كافيا لزهد العاقل . 32 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن الحكم بن أيمن ، عن داود الابزاري قال : قال أبو جعفر عليه السلام : ملك ينادي كل يوم : ابن آدم لد للموت ، واجمع للفناء ، وابن للخراب ( 2 ) . بيان : " لد للموت " اللام لام العاقبة ، كما في قوله تعالى : " فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا " ( 3 ) والامر ليس على حقيقته بل الغرض اعلموا ان ولادتكم عاقبتها الموت . 33 الكافي : بالاسناد المتقدم ، عن علي بن الحكم ، عن موسى بكر ، عن أبي -

--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 131 . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 131 . ( 3 ) القصص : 8 .